“في أيدي العسكر”.. كيف أغضبت كتابات كيركباتريك السلطات المصرية؟

2835

وسط حملة قمع حكومية على وسائل الإعلام، احتجزت السلطات المصرية مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” ديفيد كيركباتريك، بعد وصوله إلى مطار القاهرة مساء يوم الإثنين الماضي، بمعزل عن العالم الخارجي لساعات قبل إجباره على العودة إلى لندن دون تفسير، وفقًا لما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز.   

وبعد رفض دخوله رسميًا إلى مصر، صودر هاتف كيركباتريك، واُحتجز دون طعام أو ماء لمدة 7 ساعات، وفي صباح يوم الثلاثاء، اصطحبه مسؤولون مصريون إلى رحلة مصر للطيران المتجهة إلى لندن، واحتفظ فرد الأمن المصاحب للرحلة بجواز سفره حتى هبطت الطائرة في مطار هيثرو.

لم يتضح سبب منع المسؤولين الأمنيين المصريين دخول كيركباتريك، وذكرت الصحيفة أن الحكومة لم تقدم أي تفسير، وكان كيركباتريك، البالغ من العمر 48 عامًا، رئيس مكتب صحيفة نيويورك تايمز في القاهرة من عام 2011 حتى عام 2015، وهو مؤلف كتاب صدر حديثًا عن انتفاضات الربيع العربي، وكان يعتبر منتقدًا للحكومة.

مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” ديفيد كيركباتريك

الصحفي الذي أغضبت كتاباته السلطات المصرية

بحسب صحيفة “واشنطن بوست“، فإن التحرك ضد المراسل ديفيد كيركباتريك هو جزء من حملة القمع المتزايدة على الصحفيين ووسائل الإعلام الإخبارية، وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تشن فيه السلطات المصرية حملة مستمرة ضد حرية التعبير في السنوات الأخيرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يرأس ما يصفه المنتقدون بأنه أكبر حقبة سلطوية في تاريخ مصر الحديث.  

كثيرًا ما يتعرض كيركباتريك لانتقادات لاذعة من جانب السلطات المصرية على خلفية تقاريره الصحفية

ويبدو أن كتابات كيركباتريك أثارت غضب السلطات، فقد غطَّت مقالاته انتفاضة الربيع العربي عام 2011، والاضطرابات العنيفة التي أحاطت بالسيطرة العسكرية عام 2013 التي جاءت بالرئيس السيسي إلى السلطة، وقدَّم الدلائل على نمو علاقات “إسرائيل” مع دول العالم العربي.

في مقال له نوفمبر 2017، كشف كيركباتريك أن وزير الداخلية المصري الأسبق اللواء حبيب العادلي، وهو أبرز أركان نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، يشغل منصب مستشار لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وذكر أن حملة الاعتقالات التي قام بها ابن سلمان في إطار مكافحة الفساد في السعودية، جاءت بعد استشارة مما وصفته بـ”مسؤول أمني مصري سابق” متهم في قضايا تعذيب وكسب غير مشروع في بلاده.     

وكثيرًا ما يتعرض كيركباتريك لانتقادات لاذعة من جانب السلطات المصرية على خلفية تقاريره الصحفية، ومن بينها مقال وصف فيه الجهود التي يبذلها ضباط المخابرات المصرية لتوجيه تغطية وسائل الإعلام المصرية وعدد من مقدمي البرامج الحوارية المؤثرين على مواضيع حساسة، منها ما جرى في أثناء التغطية الإعلامية لاعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

تعرض كيركباتريك لانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام الموالية للحكومة المصرية – المصدر: اليوم السابع

وتحت عنوان “تحالف سري: إسرائيل تنفذ غارات جوية في مصر بموافقة القاهرة”، نشر كيركباتريك مقالاً كشف فيه تفاصيل علاقات عسكرية سرية ومثيرة بين الجانبين، وأشار كيركباتريك في تقريره الذي نشره العام الماضي إلى أن “إسرائيل” استهدفت المقاتلين في سيناء على مدى عامين بضربات جوية سرية شملت أكثر من 100 غارة داخل الأراضي المصرية – وأحيانًا أكثر من غارة واحدة في الأسبوع – وكل ذلك بموافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.  

بدا أن المقال الذي نشره كيكرباتريك يعتمد على مصادر إسرائيلية وغربية بشكل شبه تام، وعندما نُشر المقال، أثار غضبًا في أوساط المعلقين الإعلاميين المصريين الذين وصفوه بأنه عبارة عن “صحافة غير مهنية” و”أخبار كاذبة”، وأصر المتحدث العسكري المصري على أن القوات الوحيدة التي تتصدى للمسلحين في سيناء هي القوات المصرية.

ونشرت صحيفة اليوم السابع، التي تمتلكها شركة إعلام المصريين المملوكة للمخابرات العامة المصرية، صفحة كاملة العام الماضي، تهاجم فيها كيركباتريك، وجاءت بعنوان: “الكتابة بدم المصريين في نيويورك تايمز: أسرار الفبركة ولقاءات ديفيد كيركباتريك بعزمي بشارة وقيادات الجماعة الإرهابية بلندن.. أصدقاؤه: كاتب سيناريوهات وليس صحفيًا.. وزوجته: تعاطف ديفيد مع الإخوان يجعل حياتنا صعبة”.

“في أيدي العسكر”

كان ديفيد كيركباتريك مراسل أجنبي محظوظ، فقد أصبح رئيس مكتب “نيويورك تايمز” في القاهرة 9 من يناير 2011، أي بعد شهر واحد من بدء ثورات الربيع العربي في تونس، وقبل شهر من الاحتجاجات الجماهيرية التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك، كان لدى كيركباتريك كل الأسباب التي تجعله يعتقد أنه مثل الصحفيين جون ريد في روسيا عام 1917، وتيموثي غارتون آش في بولندا وتشيكوسلوفاكيا عام 1989.

غلاف كتاب “في أيدي العسكر: الحرية والفوضى في مصر والشرق الأوسط”

وفي كتابه “في أيدي العسكر: الحرية والفوضى في مصر والشرق الأوسط”، الصادر في أغسطس/آب الماضي، شهد كيركباتريك وأرَّخ لعالم عربي يتحول، واصفًا فشل الديمقراطية في التجذر في مصر والمنطقة، وسجِّل بدقة سقوط مبارك والانقلاب الذي أطاح بمحمد مرسي – أول رئيس منتخب في مصر وعضو في جماعة الإخوان المسلمين – بعد مرور عام على توليه منصبه عام 2012.

يضمّن المؤلف كتابه سلسلة من المقابلات مع مسؤوليين أمريكيين، عن موقف بلاده من الثورة والانقلاب العسكري، وهو بمثابة سرد حي للصحفي بشأن الدوافع التي قادت الناس إلى ميدان التحرير، ثم اندلاع “الربيع العربي”، ثم فشل الثورة ودور أمريكا في هذه الهزيمة، ثم الانقلاب العسكري اللاحق الذي وضع السيسي في السلطة، وصولاً إلى فض اعتصام رابعة العدوية.

ففي 14 أغسطس/آب تحرك الجيش نحو اعتصامي رابعة والنهضة، وكان كيركباتريك وزميلته مَي الشيخ من بين قلّة من الصحافيين ممن شهدوا المذبحة التي حصلت تاليًان وقضوا ساعات يختبئون من وابل النار الكثيف دونَ انقطاع، يعدون الجثث التي تمر أمامهم. كلهم قالوا إن القتلى غالبًا يفوقون الألف قتيل. وسرعان ما تجاوزت البلاد الأزمة! في اليوم التالي عاد كيركباتريك إلى موقع المذبحة؛ ليجد مجموعة شباب فَرحين، ويرقصون على أغنية “بوب” تحتفي بالسيسي وبالجيش.

وبحسب ما جاء في الكتاب، لم يكن هناك موقف أمريكي واحد من الانقلاب في مصر، بل كان هناك موقفان متنازع عليهما بين أوباما من جهة والبنتاغون ووزارة الخارجية والمخابرات الأمريكية من جهة أخرى، وبالتاكيد لم يستطع البيت الأبيض ممثلاً برئيسه أن يقف في وجه 3 مؤسسات ثقيلة الوزن والسلطة مثل هذه، لا سيما مع وجود ضغوطات كبيرة إسرائيلية وسعودية وإماراتية، يتحدث عنها المؤلف بالتفصيل، ضد حكم الإخوان المسلمين ومع حكم العسكر.

“في أيدي العسكر” ليسَ توثيقًا تاريخيًا شاملًا، وإنما رؤيةً للأحداث بعين صحفي. كيركباتريك يتجاوز سريعًا تظلّمات مُعارضي مرسي الرئيسة، المزيّف منها (كتزوير الانتخابات بابتزاز الجيش)، والحقيقي (تواطؤ الإسلاميّون في القتل قربَ مخيّمات الاحتجاج، وفي العنف ضد المسيحيين بعد الانقلاب). ولا يعامل أنصار الجيش كذوي مخاوف مشروعة.

أدَّى تراخي دفاع الولايات المتحدة عن الصحفيين إلى تشديد قوات الأمن في مصر على اتخاذ إجراءات أقوى ضد ممثلي وسائل الإعلام الإخبارية الغربية

وفي جانب آخر، يروي الكاتب أيضًا أحداث 2011، وكيف استطاع المصريون سحق عقود من الاستبداد ثم كيف وصلت هذه الثورة بالبلاد إلى العودة إلى نقطة الصفر، بل إنه يرى أن السيسي قام بقمع معارضته بدرجة من الضراوة لم يجرؤ عليها رأس النظام السابق، ويروي دور واشنطن في إخراج هذه التراجيديا السياسية التي قادت البلاد إلى هذه اللحظة.

ويرى كيركباتريك أن إخفاقات عقود من الاستبداد هي السبب في الفوضى التي نراها اليوم في العالم العربي، ولأن الاستبداد هو المشكلة، فمن غير الممكن أن يقدم المزيد من الاستبداد نفسه كحل، ويذكر المؤلف أن مصر هي موطن لواحد من بين كل أربعة عرب، لذلك فإن فهم تاريخها الحديث أمر أساسي لفهم كل ما يجري في جميع أنحاء المنطقة اليوم، من الهجمات الإرهابية في شمال سيناء وشراكة مصر الجديدة مع “إسرائيل” إلى ما يحدث في سوريا وليبيا واليمن.

كيركباتريك يُنهي الجولة بتنصيب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. ظل أوباما دون سياسة واضحة مع السيسي، أما إدارة ترامب فدونَ أدنى خلاف تعتبر السيسي رجل قوي في منطقة لا تحسن التعامل مع الديمقراطية. لا تختلفُ الولايات المتحدة عن مصر كثيرًا في ذلك: محسوبيّة ترامب وامتعاضه من “الدولة العميقة”، هي نفس شكاوى النشطاء المصريين، ويقذفها أحدهم بقوله: “عالم ثالث لذيذٌ جدًا”.

غيض من فيض.. حرية الصحافة في مصر على المحك

منذ تولي عبد الفتاح السيسي السلطة عام 2014، تحمَّل الصحفيون المصريون والأجانب عبء القمع الذي مارسه، حيث سُجن عشرات الأشخاص أو أُرغموا على مغادرة مصر، لكن في وقت متأخر، أدَّى تراخي دفاع الولايات المتحدة عن الصحفيين إلى تشديد قوات الأمن في مصر على اتخاذ إجراءات أقوى ضد ممثلي وسائل الإعلام الإخبارية الغربية، بما في ذلك الطرد.

وسبق احتجاز كيركباتريك، واقعة مشابهة منذ 3 أسابيع فقط، عندما احتُجز الصحفي أحمد جمال زيادة في مطار القاهرة في 30 من يناير فور وصوله من تونس، في زيارة قصيرة لإنهاء إجراءات التقدم للحصول على عضوية نقابة الصحفيين المصرية، واختفى زيادة لمدة أسبوعين، قبل ظهوره أمام النيابة يوم 13 من فبراير، وأمر قاضي التحقيق، يوم السبت الماضي، بحسبه احتياطيًا لمدة 15 يومًا على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي.   

كما سجنت مصر عشرات الصحافيين في السنوات الأخيرة، في غالب الأحيان دون أي شيء أكثر من طرح الأسئلة الخاطئة، ففي يناير/كانون الثاني الماضي، حُكم على اﻹعلامي الموال للنظام محمد الغيطي بالسجن لمدة عام وخضوعه للمراقبة الشرطية لسنة أخرى، مع كفالة ألف جنيه، بعد إدانته بالتحريض على الفسق والفجور وازدراء الأديان، بسبب استضافته لشاب مثلي في برنامجه التليفزيوني.

ويعد المصور الصحفي محمود أبو زيد، المعروف باسم شوكان، أبرز صحفي مسجون، وكان من المقرر إطلاق سراحه في سبتمبر/أيلول بعد 5 سنوات في السجن، لكنه ما زال رهن الاعتقال لأسباب غير واضحة، ويقول محاميه أنه قد يتم إطلاق سراحه هذا الأسبوع.  

يشعر المدافعون عن حرية الصحافة بالقلق من أن الرئيس ترامب يشجّع المستبدين في جميع أنحاء العالم على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الصحافة

كما حبست حكومة السيسي بحبس عدد كبير من الصحفيين بينما كانت تخيف عددًا آخر لا يحصى، ومن بين المحبوسين، محمد إبراهيم، وهو مدون معروف باسم “أوكسجين”، وهو من بين 40 متهمًا تم اعتقالهم العام الماضي واُتهموا بنشر أخبار كاذبة، وكانت تهمته تتمثل في تغطية المزاعم عن المخالفات الانتخابية وإساءة استخدام الشرطة، وفقًا للجنة حماية الصحفيين.  

كذلك هناك محمود حسين، مراسل قناة الجزيرة، الذي لم تُوجه إليه تهم رسمية، فقد ظل رهن الاعتقال وفي الحبس الانفرادي منذ ديسمبر/كانون الأول 2016، وأمضى حسين 789 يومًا في السجن، وهو متهم “بنشر أخبار كاذبة وتلقي أموال نقدية من جهات أجنبية من أجل تشويه سمعة الدولة، وهي الاتهامات التي نفتها شبكة الجزيرة الإعلامية منذ فترة طويلة.

وينص قانون الإجراءات الجنائية المصري على أنه لا ينبغي، تحت أي ظرف من الظروف، أن يظل أي شخص في الحبس الاحتياطي دون إدانة لأكثر من سنتين، وطبقًا للمعايير الدولية، ينبغي أن يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة الخيار الأخير، ولا ينبغي أن يتجاوز فترة معقولة.

وفي كثير من الأحيان، لا يتعرض المراسلون الأجانب للسجن في مصر، ففي مايو الماضي، منعت سلطات مطار القاهرة الصحفية الفرنسية نينا من دخول مصر، وفي مارس 2018، قاد مسؤولون مصريون مراسل صحيفة “تايمز أوف لندن”، بيل تيرو، إلى مطار القاهرة وأجبروه على الرحيل إلى لندن، بدعوى خرق القانون من خلال إجراء المقابلات دون تصريح صحفي، بعد أسابيع من ذلك، فاز السيسي في انتخابات رئاسية “معيبة” بنسبة 97% من الأصوات الصحيحة.  

أحد المحتجين يحمل صورة شوكان تنديدًا بأوضاع الصحفيين في مصر 

علاوة على ذلك، حجبت الأجهزة الأمنية المصرية أو إغلق مئات المواقع التي تعتبر منتقدة للنظام، بما في ذلك معظم وسائل الإعلام المستقلة، في حين تندد السلطات المصرية بشكل روتيني بجماعات حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين وغيرهم من النقاد بوصفهم عملاء لقوى أجنبية أو مروجين للأخبار الكاذبة، وهي لغة غالبًا ما تقارب تلك القادمة من واشنطن. 

وبدأت عمليات إغلاق المواقع الأولى بعد أيام من خطاب الرئيس ترامب في السعودية مايو 2017، حيث أوضح أن انتهاكات حقوق الإنسان من الحلفاء في الشرق الأوسط لن تكون أولوية لإدارته، ومنذ ذلك الحين، يقول منتقدون إن الصمت النسبي لإدارة ترامب في انتهاكات حقوق الإنسان وهجمات ترامب على وسائل الإعلام شجعت حكومة السيسي وزادت من عمليات التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون، وكذلك حالات الإعدام لأي شخص يعتبر تهديدًا للنظام.

ويشعر المدافعون عن حرية الصحافة بالقلق من أن الرئيس ترامب يشجّع المستبدين في جميع أنحاء العالم على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الصحافة، فقد ذكر في تغريدة له على موقع تويتر في نهاية الأسبوع الماضي “وسائل الإعلام المتعسفة والفاسدة هي عدو للشعب”!.  

احتلت مصر المرتبة 161 من بين 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمية في عامي 2018 و2017

على الرغم من تنامي انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، فإن ترامب يعد السيسي من بين أقرب حلفائه في الشرق الأوسط، وسبق أن وصفه بأنه “رجل عظيم”، وخلال خطاب ألقاه بالقاهرة في يناير، قدَّم وزير الخارجية مايك بومبيو مزيد من الثناء على السيسي، قائلاً إنه يحقق التقدم لمصر، وهو ما دفع زوجة كيركباتريك، لورا برادفورد، إلى دور الإدارة الأمريكية في هذا الشأن، وقالت في تغريدة لها يوم الثلاثاء الماضي: “إنه بخير وفي منزل آمن الآن، لكنني أتساءل عما إذا كانوا قد تجرأوا على احتجازه دون تشجيع ترامب”.  

ويعد حادث احتجاز وترحيل كيركباتريك أحدث حلقة في سلسلة الحوادث التي تجري ضد الصحفيين في مصر، حيث صنفت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها مصر كواحدة من بين 4 دول هي أكبر سجون للصحفيين في العالم، وذلك بحبس 25 صحفيًا بما يتجاوز الرقم القياسي للصحفيين المحبوسين في العام السابق الذي بلغ 20 صحفيًا. 

كما احتلت مصر المرتبة 161 من بين 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمية في عامي 2018 و2017، وما بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2017، أصدرت المحاكم أحكامًا بالسجن بحق ما لا يقل عن 16 صحفيًا لمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات بتهم تتعلق حصرًا بكتاباتهم، بما في ذلك اتهامهم بالتشهير أو بنشر معلومات كاذبة، وما بين غياب القانون وإساءة استخدامه تقف حرية الصحافة في مصر على المحك.