نفى مقاتلون مغاربة سابقون عائدون من سوريا، أن يكونوا قد وعدوا بـ “مشاريع تخريبية أو تشكيل تهديد وخطر على المغرب”، واصفين تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميا بـ “داعش” بمن فكره “هدام” ومنهجه “أعوج”.
وقال بيان لـ “لجنة العائدين من سوريا”، المعتقلون في السجون المغربية، أوردته جريدة “هيسبريس” الإلكترونية واسعة التصفح في المغرب، مساء أمس الجمعة، إنهم “يتبرؤون من تهم تشكيل الخطر والتهديد والعودة للمغرب من أجل التخريب والإرهاب.
وأضاف أصحاب البيان، أن عودتهم للمغرب جاءت لـ “متابعة حياتنا الطبيعية في وطننا وقرب أهالينا”، و”لم نعد بمشاريع تخريبية، أو لتشكيل تهديد وخطر على بلدنا”.
وحذروا من التدخل الغربي بزعامة أمريكا في مواجهة تنظيم “داعش”، لكونه يقوي صفوف الأخير ويغري مزيدًا من الشباب، بمن فيهم مغاربة، للالتحاق بمن “فكره هدام ومنهجه أعوج”، واصفين داعش بأنه لم يعد “عدوًا للغرب وأمريكا بل للأمة الإسلامية”، ومشيرين إلى أن خطر التنظيم “أقرب بكثير إلى العالم العربي والإسلامي من الغرب”.
وشدد البيان على أن تشكيل تحالف دولي لمحاربة “داعش” بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ليس بالحل، وإنما سيكون سبيلاً لمزيد من التعبئة داخل التنظيم، خاصة أن عددًا من الشباب يرون أن الحرب الأمريكية على داعش هي ضد الإسلام.
وأوضح البيان أن ما أسماه “مناصرة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد الطائفي”، دفعت عددًا من المغاربة للسفر إلى سوريا والقتال في صفوف فصائل جهادية مختلفة”، قبل أن يقفوا على ما وصفوه بـ “الوضع الصادم”، الذي يتجلى عن “فصائل إسلامية متناحرة ومتقاتلة فيما بينها”، و”أجندات دولية وإقليمية تلعب في مسرح القضية السورية”، بحسب أصحاب البيان.
وقال البيان إن العالم بات على مشارف حرب عالمية ثالثة، على إثر بروز دولة الخلافة المزعومة في العراق وسوريا ونيجيريا، على أن واقع تلك الحرب حقيقي وليس بإرهاصات، وفق تعبير البيان.
وطالب أصحاب البيان بالإفراج عنهم ومنحهم الحقوق، ووصفوا أنفسم بكونهم “قادرين على تنبيه الغافلين والمغرر بهم حتى يفيقوا من سباتهم وحلمهم في الالتحاق بصفوف داعش”.
كما طالبوا بعدم متابعة المغاربة العالقين بين صفوف تنظيم “داعش” من الراغبين في العودة إلى البلد، معتبرين هذا الأمر “طريق مختصر لإضعاف التنظيم ولو نسبيًا”.
ويأتي هذا البيان من مغاربة في السجون المغربية كان قد عادوا من القتال في سوريا، واعتقلتهم السلطات فور عودتهم وأودعتهم السجون.
وكانت الحكومة المغربية أعلنت في 10 يوليو الماضي، أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لديها، تفيد بوجود “تهديد إرهابي جدي موجه ضد المملكة يرتبط خصوصًا بتزايد أعداد المغاربة المنتمين للتنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق”.
وتزداد المخاوف في المغرب من تهديدات إرهابية من المحتمل أن تستهدف أراضيه حذرت منها قبل أسابيع سلطات البلاد، وذلك بعد توعد شباب مغاربة يقاتلون في صفوف الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا بالعودة إلى موطنهم الأصلي “للانتقام” عبر تنفيذ عمليات إرهابية، في ظل تقديرات رسمية مغربية تشير إلى أن أعداد المغاربة المُجندين في صفوف تنظيم “داعش” يتراوح ما بين 1500 إلى 2000 مقاتل من ضمنهم مغاربة قدموا من دول أوروبية للالتحاق بمعسكرات هذه الجماعة.
وتشدد القوات الأمنية المغربية مراقبتها للحدود البرية المغربية خشية تسلل مقاتلين من هذا التنظيم إلى أراضيها أو محاولة آخرين مغادرة ترابها في اتجاه بؤر التوتر في كل من العراق وسوريا، فيما أعلنت المصالح الأمنية المغربية، الجمعة الماضية، اعتقالها لشخصين مواليين لتنظيم الدولة الإسلامية قبل مغادرتهما البلاد للالتحاق بمعسكرات هذا التنظيم.