نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
هجوم على أحدها اعتداء على الجميع.. تفاصيل اتفاقية الدفاع بين تركيا والسعودية وباكستان
نون بوست
ساني سانيليفيتش.. القنصل الذي فتح أبواب ألبانيا لإسرائيل
ليث الخزعلي من فصيل "عصائب أهل الحق" اختير نائباً لرئيس الحكومة العراقية (موقع البرلمان)
هل ينسجم تعيين الخزعلي مع وعد العراق بحصر السلاح؟
نون بوست
“إخوان” بالجملة: رواية السلطة عن “متصدقش” و”حراك أكتوبر”
نون بوست
“نازا”.. الفيلم الذي ينبغي لأصدقاء إسرائيل مشاهدته
نون بوست
بعد 11 عامًا من القتال.. لماذا لم تهزم السعودية الحوثيين؟
نون بوست
هل تحتاج السعودية للدعم المصري في مواجهة الحوثيين؟
نون بوست
إسقاط نتنياهو بأصوات العرب.. الخيار الذي يقسم المعارضة
نون بوست
ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟
نون بوست
ما حدود صلاحيات لجنة الكسب غير المشروع السورية في أموال القطاع الخاص؟
نون بوست
قضية الروهينغا.. هل تعيد تعريف الإبادة الجماعية؟
نون بوست
إرسال قوات سورية إلى اليمن.. خطأ قد يكلّف دمشق استقرارها
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
هجوم على أحدها اعتداء على الجميع.. تفاصيل اتفاقية الدفاع بين تركيا والسعودية وباكستان
نون بوست
ساني سانيليفيتش.. القنصل الذي فتح أبواب ألبانيا لإسرائيل
ليث الخزعلي من فصيل "عصائب أهل الحق" اختير نائباً لرئيس الحكومة العراقية (موقع البرلمان)
هل ينسجم تعيين الخزعلي مع وعد العراق بحصر السلاح؟
نون بوست
“إخوان” بالجملة: رواية السلطة عن “متصدقش” و”حراك أكتوبر”
نون بوست
“نازا”.. الفيلم الذي ينبغي لأصدقاء إسرائيل مشاهدته
نون بوست
بعد 11 عامًا من القتال.. لماذا لم تهزم السعودية الحوثيين؟
نون بوست
هل تحتاج السعودية للدعم المصري في مواجهة الحوثيين؟
نون بوست
إسقاط نتنياهو بأصوات العرب.. الخيار الذي يقسم المعارضة
نون بوست
ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟
نون بوست
ما حدود صلاحيات لجنة الكسب غير المشروع السورية في أموال القطاع الخاص؟
نون بوست
قضية الروهينغا.. هل تعيد تعريف الإبادة الجماعية؟
نون بوست
إرسال قوات سورية إلى اليمن.. خطأ قد يكلّف دمشق استقرارها
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

لماذا قد لا تكفي خسارة نتنياهو لإنهاء حكمه؟

أحمد الطناني
أحمد الطناني نشر في ٢١ أكتوبر ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

Also available in English

لا يحتاج بنيامين نتنياهو إلى الفوز بأغلبية الكنيست كي يحتفظ برئاسة الحكومة؛ فقد يكفيه أن يمنع خصومه من تشكيل البديل، وتحضر هذه المعادلة بقوة في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، مع تقارب الكتلتين وعجز معسكره، وفق معظم الاستطلاعات، عن بلوغ 61 مقعدًا، فيما تواجه المعارضة التي يتصدرها غادي آيزنكوت صعوبة مماثلة دون الاستناد إلى الأحزاب العربية.

في العلن، يتمسك الليكود بهدف الأغلبية، لكن مسؤولين فيه يتحدثون، بحسب “جيروزاليم بوست“، عن الاكتفاء بـ55 أو 56 مقعدًا، يراهنون على تحويلها إلى كتلة مانعة، مستفيدين من رفض أقطاب المعارضة التعاون مع الأحزاب العربية، ما يحول الانسداد إلى فرصة لتمديد البقاء في الحكم، واستنزاف الخصوم، وربما إعادة تركيب التحالفات تحت عنوان “حكومة وحدة موسعة”.

من حصد الأغلبية إلى تعطيل البديل

يعمل نتنياهو على تحويل حاجة المعارضة إلى الأصوات العربية من معطى حسابي إلى عبء سياسي، وتختصر حملة الليكود رسالتها بعبارات مثل “لا حكومة لآيزنكوت دون الأحزاب العربية” و”لا غادي دون الطيبي”، مستهدفة ناخبي اليمين المترددين بين الليكود وخصومه.

وتستخدم الحملة الذكاء الاصطناعي لتجسيد هذه الرسالة، ففي إعلان متخيّل يظهر منصور عباس داخل حكومة آيزنكوت يدخن النرجيلة ويرفض مقترحاته الأمنية، لتخلص الدعاية إلى أن الحكومة سيحكمها عباس والإخوان المسلمون. 

وفي إعلان آخر شاركه نتنياهو، يركض آيزنكوت نحو شاب يشبه ابنه غال، الذي قُتل في غزة، قبل أن يتجه لمعانقة عباس بدلًا من ابنه، والمقصود تقديم آيزنكوت بوصفه خاضعًا لشركاء عرب، والطعن في قدرته على إدارة الأمن والتنكر لابنه الذي قُتل في قطاع غزة باشتباكات مع المقاومة الفلسطينية لصالح التحالفات الانتخابية.

גדי, זה לא ישר https://t.co/awy47dINmq

— Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו (@netanyahu) July 20, 2026

 

وترافق التحريض مع محاولة تقليص الحضور العربي انتخابيًا، فقد صوّت ممثلو الائتلاف في لجنة الانتخابات المركزية لشطب القائمتين الموحدة والمشتركة بأغلبية 18 مقابل 5، رغم موقف المستشارة القضائية الرافض لكفاية الأدلة، قبل أن تلغي المحكمة العليا القرار بالإجماع. ومع سقوط الشطب قانونيًا، بقيت فائدته الدعائية في ترسيخ صورة الأحزاب العربية بوصفها خارج الشرعية السياسية.

وأعلن الليكود والصهيونية الدينية اعتزامهما نشر نحو ألفَي ناشط بمراكز الاقتراع في البلدات العربية، بذريعة ادعاءات تزوير غير مثبتة؛ في استعادة لكاميرات الليكود عام 2019، وتحذير نتنياهو عام 2015 من “تدفق” العرب إلى الصناديق، في الوقت الذي يخدم الضغط على المشاركة هدفًا مباشرًا يسعى إلى تقليص المقاعد التي قد تتيح للمعارضة تشكيل حكومة، أو إسنادها من الخارج.

وتقدر التحليلات أن تصوير آيزنكوت رهينة للسياسيين العرب يستهدف تحديدًا “اليمين الناعم” الذي قد يغادر الليكود. ولذلك، لا ينحصر أثر الحملة في خفض المشاركة العربية؛ فهي تضغط أيضًا على الناخب اليهودي الذي يريد إزاحة نتنياهو، لكنه يتردد أمام حكومة تحتاج إلى شراكة عربية، وبذلك يجمع التحريض بين محاولة تغيير ميزان المقاعد ورفع كلفة استخدامه بعد الانتخابات.

نون بوست

أما الوظيفة الأعمق للحملة، فتتمثل في محاصرة أقطاب اليمين داخل المعارضة بتعهدات مسبقة، فنتنياهو يستحضر تجربة حكومة بينيت ولابيد بمشاركة الموحدة عام 2021، ويستخدم وصف “بينيت 2” ضد عوفر فينتر لاستعادة الأصوات اليمينية المتسربة إلى حزبه.

ويجد هذا الضغط صداه في مواقف المعارضة؛ إذ رفض بينيت الاعتماد على الأحزاب العربية باعتبارها غير صهيونية، فيما استبعد أفيغدور ليبرمان حكومة أقلية حتى لو كانت انتقالية. ومع ذلك، يواصل الليكود اتهامهما بالسعي إلى الحكم بأصوات العرب، ليحوّل رفضهما هذا التعاون إلى دليل على عجزهما عن تشكيل البديل.

ويمتد الاستدراج إلى القضية الفلسطينية، فقد اتهم نتنياهو حكومة آيزنكوت المحتملة بإلغاء إنجازاته والتمهيد لدولة فلسطينية، مستثمرًا تصريحات رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين، وهو ما دفع آيزنكوت إلى الرد برفض قيام دولة فلسطينية في عهده، ونشر تسجيلًا قديمًا لنتنياهو يصافح ياسر عرفات ويؤيد الدولة الفلسطينية.

بهذه الطريقة ينتقل التنافس إلى ملعب يحدده نتنياهو، تتسابق فيه المعارضة لإثبات ابتعادها عن العرب ورفضها الدولة الفلسطينية والرد على اتهامات نتنياهو، في الوقت الذي يُمثل كل تعهد يقدمه قادتها لتحصين مواقعهم انتخابيًا إلى قيد يضيّق خياراتهم لاحقًا، ويقرّب نتنياهو من هدفه بأن تبقى أغلبية المعارضة على الورق، فيما تعجز عن التحول إلى حكومة.

تصريف الأعمال واستثمار الوقت

إذا أخفقت محاولات تشكيل الحكومة، يبقى نتنياهو في منصبه خلال مرحلة قد تمتد أشهرًا، وبموجب “قانون أساس الحكومة”، يكلّف رئيس “الدولة” مرشحًا خلال سبعة أيام من نشر النتائج الرسمية، ويمنحه 28 يومًا قابلة للتمديد 14 يومًا. وعند الإخفاق، يمكن تكليف مرشح ثانٍ لـ28 يومًا، أو إحالة المسار إلى الكنيست.

وفي الحالتين، إذا تعذر التشكيل، تتاح مهلة 21 يومًا تطلب خلالها أغلبية النواب تكليف مرشح توافق عليه، فيحصل على 14 يومًا إضافية. وإذا فشل هذا المسار، يُعد الكنيست منحلًا وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يومًا. ولا يعني تعذر التكليف الثاني حل البرلمان مباشرة، كما لا يضمن الاقتراع التالي إنهاء الأزمة.

ولنتنياهو خبرة في استثمار هذه المراحل، ففي مايو/أيار 2019، دفع الكنيست إلى حل نفسه بعدما تعذر عليه تشكيل حكومة، بدل إتاحة الفرصة لمرشح آخر. وفي 2020، استقطب بيني غانتس إلى حكومة تناوب انهارت في ديسمبر/كانون الأول بسبب عدم إقرار الموازنة، قبل انتقال رئاستها إلى غانتس، فبقي نتنياهو رئيسًا انتقاليًا حتى يونيو/حزيران 2021.

نتنياهو وغانتس خلال التوقيع على اتفاق حكومة الوحدة الوطنية).. تصوير مكتب الصحافة الحكومي، وصلت لمراسلنا باعتباره صحافي مشارك بالصور والبيانات الصادرة للإعلام عن مكتب رئيس الوزراء.
نتنياهو وغانتس خلال التوقيع على اتفاق حكومة الوحدة الوطنية (الصحافة الإسرائيلية)

تتيح له حكومة تصريف الأعمال إدارة الملفات الأمنية والحضور الإعلامي من موقع السلطة، ومواصلة التأثير في مسارات الحرب على جبهات إيران وغزة ولبنان، كما تمنحه وقتًا إضافيًا لمواجهة محاكمته وهو في منصبه، بينما يمضي قدمًا في مسار محاولة الحصول على العفو الذي قدّمه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وبقي معلقًا. وقد أعلن هرتسوغ إرجاء البت فيه لاستنفاد محاولات التسوية خارج المحكمة، وسط ضغوط متكررة من ترامب لمنحه العفو.

وفي المقابل، يضغط الانتظار على تماسك المعارضة، فمسؤولو الليكود يراهنون على أن الخشية من انتخابات جديدة قد تدفع بينيت إلى اتفاق مع نتنياهو دون لابيد، وأن إخفاق آيزنكوت في تشكيل الحكومة قد يضعف زعامته للمعسكر.

وتقدم سابقتا غانتس وجدعون ساعر نموذجين لاستقطاب خصوم إلى معسكر نتنياهو، فالأول انشق عن شركائه في “أزرق أبيض” بعد ثلاث جولات انتخابية، والثاني غادر الليكود وخاض الانتخابات ضمن معسكر معارض، ثم عاد إلى حكومة نتنياهو خلال الحرب، وصولًا إلى مقعد مضمون على قائمة الليكود.

وفي هذا الرهان، لا يكون استقطاب حزب كامل شرطًا وحيدًا؛ فإطالة التفاوض تتيح اختبار تماسك التحالفات وتباين مصالح قادتها، ويملك نتنياهو الحقائب والمناصب والقدرة على تحديد جدول الأعمال، بينما يواجه خصومه ضغط الوفاء بوعد إزاحته. وكلما طال الانتظار، تعاظمت المفاضلة لديهم بين الحفاظ على وحدة المعسكر وقبول تسوية تبررها الحاجة إلى إنهاء الشلل وتقديمها باعتبارها إعلاء للمصالح العليا.

ويستطيع نتنياهو، بالتوازي، تحميل المعارضة مسؤولية الانتخابات المتكررة، وتقديم عجزها عن الحكم دليلًا على افتقارها إلى بديل دون العرب، مع إعادة تعبئة اليمين واستعادة أصوات الأحزاب الصغيرة. لكن تجربته مع غانتس ترفع كلفة استقطاب شركاء جدد، لأنها تذكّرهم بأن اتفاق التناوب قد ينتهي دون تنفيذه ولا تبقي أي مساحة لبناء الثقة، خصوصًا إن غالبية أقطاب المعارضة لهم تجارب سلبية سابقة بالمشاركة في حكومات برئاسة نتنياهو.

ولا تمنح المرحلة الانتقالية نتنياهو حرية مطلقة، فحكومة تصريف الأعمال تخضع لضوابط، خصوصًا في التعيينات الرفيعة والقرارات الكبرى القابلة للتأجيل، بينما يحتفظ الكنيست المنتخب بسلطته التشريعية. ويراهن ليبرمان على استبدال رئيسه أمير أوحانا، ثم تمرير قانون يمنع المتهمين جنائيًا من رئاسة الحكومة، فيما يقترح بينيت تحديد الولاية بثماني سنوات. غير أن هذه المسارات تحتاج بدورها إلى أغلبية قد تتطلب أيضًا الأصوات العربية، فضلًا عن احتمالات الطعن القضائي.

حكومة الوحدة وإعادة تركيب التحالفات

يحضر خيار “الوحدة الوطنية” بوصفه المخرج الذي قد يحوّل الانسداد إلى صفقة تُبقي نتنياهو بأصوات بعض خصومه، وقد اختار الليكود شعار “حكومة وطنية واسعة”، ما أثار منذ أغسطس/آب مخاوف إيتمار بن غفير من استبداله بآيزنكوت ودفن مشروع “التحول اليميني الكامل في هوية الدولة” الذي يستند بدرجة أساسية لتحقيق نتائج “الإصلاح القضائي”.

وتعززت المخاوف بإعلان نتنياهو إبقاء وزارتَي الدفاع والأمن القومي بيد الليكود، وقال بن غفير إن لديه معلومات عن وعود قدمها مكتب رئيس الحكومة لدول أوروبية باستبعاده، وإن مسؤولين في الليكود أبلغوه رغبة نتنياهو في إنهاء ولايته الأخيرة بدعم واسع.

لكن نتنياهو أكد أن حكومته الواسعة ستضم بن غفير، فيما نفى هو وآيزنكوت السعي إلى حكومة وحدة. ويطرح المعلق اليميني عميت سيغال احتمالًا آخر: أن يحقق نتنياهو الأغلبية ثم يوسّع الحكومة لتقليص قدرة بن غفير والحريديم على ابتزازه، دون إقصائهم بالضرورة.

Netanyahu and Ben-Gvir trade public accusations over election alliance - Türkiye Today
نتنياهو وبن غفير في إحدى جلسات الكنيست

وتلاحظ “عوتسما يهوديت” أن الحديث عن الحكومة الواسعة طغى على شعار الحكومة اليمينية، مع تجنب نتنياهو الظهور المشترك مع بن غفير، دون أن تثبت هذه حسمه شكل الائتلاف؛ فإضعاف قدرة شريكه على فرض شروطه يخدمه أيضًا إذا أعادت النتائج إنتاج أغلبية يمينية، ويمنحه موقعًا تفاوضيًا أفضل داخلها.

ويخدم الغموض حاجة نتنياهو إلى إبقاء الخيارات مفتوحة، وطمأنة ناخبي اليمين المترددين بأن الليكود لن يكون رهينة شركائه، مع الاحتفاظ بإمكانية التفاوض مع المعارضة بعد الاقتراع.

ودخل البعد الأمريكي معادلة التأثير عبر تقرير لـ”يسرائيل هيوم” عن دفع نحو حكومة واسعة تضم الليكود وحزب آيزنكوت، يبقى نتنياهو على رأسها مدة تصل إلى عامين قبل اعتزال السياسة. وتعمل الحكومة خلالها على إنهاء الحروب والتقدم نحو اتفاقات إقليمية، خصوصًا مع السعودية، ضمن مشروع ترامب لتوسيع “اتفاقيات أبراهام”.

ونفى السفير الأمريكي مايك هاكابي التقرير، مؤكدًا أن الإدارة لا تملي شكل الحكومة المقبلة، ثم أعلن ترامب تأييده “الكامل والتام” لنتنياهو، وربط استمراره بإنجاز المهمة في إيران. ولا يحسم التأييد مصير صيغة الوحدة؛ فقد نقلت مصادر صحفية أن تردد المعارضة تجاه فكرة حكومة الوحدة الموسعة أحبط ترامب وأسهم في تأييده نتنياهو، بينما طرحت قراءة في “يديعوت أحرونوت” احتمال تفاهم غير معلن على حكومة واسعة تتيح اختراقًا مع الرياض. وفي المقابل، نقلت “أكسيوس” تفضيل بعض مستشاري ترامب حكومة مختلفة دون نتنياهو، بما يكشف تباين التقديرات داخل الإدارة.

ويتصل هذا الطرح باعتقاد عبّر عنه دبلوماسي أجنبي في تقرير “يسرائيل هيوم”، مفاده أن حكومة ضيقة لن تستطيع اتخاذ قرارات دبلوماسية كبرى، ما يُشكل التقاء لحاجة نتنياهو إلى شريك يخفف اعتماده على اليمين المتطرف مع رغبة أطراف خارجية في حكومة أقدر على تمرير ترتيبات إقليمية.

ويمنح الملف الإيراني دعوة الوحدة غطاءً أمنيًا، فنتنياهو يتهم حكومة آيزنكوت المحتملة بالسماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ويحذر مع وزير حربه يسرائيل كاتس من محاولات إيرانية للتأثير في الانتخابات بهجمات. ومع نفي رغبته في ضربة قبل الاقتراع، نقلت “معاريف” تفضيلًا إسرائيليًا لبدء أي عمل عسكري بعد 27 أكتوبر/تشرين الأول.

وإذا صح التقرير، فقد يتزامن التصعيد مع مفاوضات الائتلاف أو تصريف الأعمال، ويوفر ذريعة لاستدعاء “الوحدة الوطنية”، على غرار انضمام غانتس وآيزنكوت إلى حكومة الطوارئ عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مع ذلك، تصطدم الصيغة برفض آيزنكوت ولابيد وغولان وبينيت وليبرمان حكومة يرأسها نتنياهو، وبمسؤوليته عن إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول. كما أن الشروط المنسوبة إلى معسكر آيزنكوت تشمل ضمان اعتزال نتنياهو، والتراجع عن التشريعات القضائية، وتعزيز الضوابط الديمقراطية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات.

وتذهب قراءة في “يديعوت أحرونوت” إلى أن استعادة نموذج التناوب عام 1984 تتطلب التخلي عن بن غفير وسموتريتش، وتجميد المسار القضائي، وإطلاق تحقيق مستقل. وهي مطالب تمس ركائز التحالف الحالي، وتفسر لماذا تبدو الوحدة سهلة التسويق بوصفها شعارًا، وصعبة التنفيذ حين تتحول إلى التزامات محددة وضمانات لخروج نتنياهو.

وتضاف أزمة الثقة إلى الكلفة الانتخابية؛ فليبرمان يصف آيزنكوت مسبقًا بأنه “غانتس 2″، فيما يتعهد بن غفير بإفشال حكومة يشارك فيها، لذلك يحتاج نتنياهو إلى تنازلات تقنع المعارضة وتحتوي حلفاءه، بينما قد يؤدي قبول الوحدة إلى تفكيك معسكر آيزنكوت قبل استقرار الحكومة نفسها.

حدود الفوز بالتعطيل

تظل قدرة نتنياهو على إدارة الانسداد مرهونة بنتائج الاقتراع وتماسك حلفائه، فانسحاب غانتس قبل ثمانية أيام من الانتخابات قلّص احتمال ضياع أصوات المعارضة، بينما يقف سموتريتش وعوفر فينتر قرب عتبة الحسم، ما دفع أصواتًا ائتلافية إلى دعوة الأحزاب اليمينية الصغيرة للانسحاب. وفي سباق متقارب، قد يقلب سقوط إحدى هذه القوائم التوازن الذي تقوم عليه فكرة الكتلة المانعة.

كذلك، لا يشكل الحريديم رصيدًا مضمونًا، فشاس ويهدوت هتوراه تشترطان قانونًا يكرّس الإعفاء من التجنيد، ونقلت القناة 12 أن يهدوت هتوراه لن تعارض حكومة برئاسة آيزنكوت، غضبًا من إخفاق نتنياهو في تمرير القانون. وهذا التصدع إن حدث قد يفتح للمعارضة طريقًا لم يكن متاحًا في حسابات الليكود.

وتملك المعارضة احتمالات أخرى، بينها تراجع ليبرمان عن رفض حكومة الأقلية، أو مضي آيزنكوت نحوها بدل التسليم بانتخابات جديدة، فضلًا عن نتائج تتجاوز الاستطلاعات، خصوصًا أن استطلاعًا لـ”كان” أظهر أن 30% لم يحسموا خياراتهم. كما أبقى إلغاء شطب القائمتين العربيتين هذا الطريق مفتوحًا حسابيًا، مهما ارتفعت كلفته السياسية.

وقد يدخل ملف العفو ضمن التسوية؛ إذ يؤيد بينيت عفوًا مقرونًا باعتزال نتنياهو، ويشترط لابيد الاعتراف بالذنب والخروج من السياسة. بذلك، يمكن أن يتقاطع التفاوض على الحكومة مع البحث عن مخرج شخصي لنتنياهو، يمنحه نهاية مؤجلة بشروط أفضل من الإزاحة المباشرة.

تكمن قوة رهان نتنياهو في أن عجز خصومه يمنحه وقتًا في السلطة، حتى حين يعجز عن تأمين أغلبية لنفسه. لكن تحويل الوقت إلى حكم مستقر يتطلب اختراقًا فعليًا للمعارضة، أو تسوية واسعة تتجاوز أزمة الثقة. وقد يكفي تعطيل البديل لتأجيل الخسارة، بينما يظل تجديد الحكم عبر ائتلاف مستقر مرهونًا بتحالف لا تصنعه الحسابات الانتخابية وحدها.

الوسوم: إسرائيل من الداخل ، الانتخابات الإسرائيلية ، الانتخابات الإسرائيلية 2026 ، السياسة الإسرائيلية
الوسوم: إسرائيل من الداخل ، الاحتلال الإسرائيلي ، انتخابات الكنيست الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أحمد الطناني
بواسطة أحمد الطناني كاتب وباحث في الشأن السياسي
متابعة:
كاتب وباحث في الشأن السياسي
المقال السابق نون بوست هجوم على أحدها اعتداء على الجميع.. تفاصيل اتفاقية الدفاع بين تركيا والسعودية وباكستان

اقرأ المزيد

  • إسقاط نتنياهو بأصوات العرب.. الخيار الذي يقسم المعارضة إسقاط نتنياهو بأصوات العرب.. الخيار الذي يقسم المعارضة
  • قوائم الحرب: كيف شكّلت ذاكرة 7 أكتوبر انتخابات الكنيست؟
  • حادثة "فلاي دبي".. معركة مبكرة بين نتنياهو ومنافسيه على الدعاية الانتخابية
  • عوفر فينتر.. جنرال "هانيبال" الذي يربك حسابات اليمين الإسرائيلي
  • "نازا".. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

“نازا”.. الفيلم الذي ينبغي لأصدقاء إسرائيل مشاهدته

“نازا”.. الفيلم الذي ينبغي لأصدقاء إسرائيل مشاهدته

ديفيد هيرست ديفيد هيرست ١٩ أكتوبر ,٢٠٢٦
إسقاط نتنياهو بأصوات العرب.. الخيار الذي يقسم المعارضة

إسقاط نتنياهو بأصوات العرب.. الخيار الذي يقسم المعارضة

أحمد الطناني أحمد الطناني ١٨ أكتوبر ,٢٠٢٦
ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟

ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟

سندس بعيرات سندس بعيرات ١٨ أكتوبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version