نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟
نون بوست
الانتخابات النصفية الأمريكية ومؤشرات تآكل الحصانة السياسية لـ”إسرائيل”
نون بوست
حاصروا عبد الرحمن السيد بالإسلاموفوبيا.. فهل انقلب سلاح التخويف على أصحابه؟
أنصار الحزب الديمقراطي يحتفلون بنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في ولاية تكساس، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026
حرب إيران وتسليح “إسرائيل”.. 7 مفاجآت تقلب حسابات الانتخابات الأمريكية
نون بوست
عند كل باب حاجز.. كيف يخنق الاحتلال الحياة في الخليل؟
نون بوست
فلسطين في صناديق أمريكا: حين تصبح القدس مرآة العالم
نون بوست
خلف شعار “الأمة الواحدة”.. كيف اختبرت الخلافات علاقة أنقرة وباكو؟
نون بوست
جيل متمسك بهويته.. ممداني والسيد يكسران سقف السياسة الأمريكية
نون بوست
أعداء مشتركون وحلفاء منقسمون.. لماذا فشل الخليج في بناء جيش موحد؟
نون بوست
أبعد من نتنياهو وأحزاب اليمين.. جذور الإبادة والاقتلاع في المجتمع الإسرائيلي
نون بوست
من يجرؤ على النشر؟.. الصحافة المصرية تحت سطوة القمع
صورة فضائية لجبل بيكاكس قرب منشأة نطنز النووية وسط إيران، حيث أقامت طهران شبكة أنفاق محصنة تحت الصخور (CSIS)
حصن إيران النووي تحت التهديد.. ماذا لو قرر ترامب تدمير جبل بيكاكس؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟
نون بوست
الانتخابات النصفية الأمريكية ومؤشرات تآكل الحصانة السياسية لـ”إسرائيل”
نون بوست
حاصروا عبد الرحمن السيد بالإسلاموفوبيا.. فهل انقلب سلاح التخويف على أصحابه؟
أنصار الحزب الديمقراطي يحتفلون بنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في ولاية تكساس، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026
حرب إيران وتسليح “إسرائيل”.. 7 مفاجآت تقلب حسابات الانتخابات الأمريكية
نون بوست
عند كل باب حاجز.. كيف يخنق الاحتلال الحياة في الخليل؟
نون بوست
فلسطين في صناديق أمريكا: حين تصبح القدس مرآة العالم
نون بوست
خلف شعار “الأمة الواحدة”.. كيف اختبرت الخلافات علاقة أنقرة وباكو؟
نون بوست
جيل متمسك بهويته.. ممداني والسيد يكسران سقف السياسة الأمريكية
نون بوست
أعداء مشتركون وحلفاء منقسمون.. لماذا فشل الخليج في بناء جيش موحد؟
نون بوست
أبعد من نتنياهو وأحزاب اليمين.. جذور الإبادة والاقتلاع في المجتمع الإسرائيلي
نون بوست
من يجرؤ على النشر؟.. الصحافة المصرية تحت سطوة القمع
صورة فضائية لجبل بيكاكس قرب منشأة نطنز النووية وسط إيران، حيث أقامت طهران شبكة أنفاق محصنة تحت الصخور (CSIS)
حصن إيران النووي تحت التهديد.. ماذا لو قرر ترامب تدمير جبل بيكاكس؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

انتخابات بـ 12 مليار دولار.. لماذا خذلت الانتخابات الأمريكية كبار الممولين؟

خالد أصلان
خالد أصلان نشر في ٥ نوفمبر ,٢٠٢٦
مشاركة
احتجاج أمام الكونغرس الأمريكي ضد نفوذ الأموال في الانتخابات وتمويل الحملات السياسية

احتجاج أمام الكونغرس الأمريكي ضد نفوذ الأموال في الانتخابات وتمويل الحملات السياسية

وضعت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 نفوذ المال السياسي أمام اختبار واسع، بعدما ضخ المليارديرات والشركات وجماعات الضغط مبالغ قياسية لدعم مرشحي الديمقراطيين والجمهوريين، قبل أن تنتهي المنافسة بفوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الكونغرس.

وبينما تفوقت الجماعات المحافظة في الإنفاق الخارجي بدعم من أثرياء يتقدمهم إيلون ماسك، امتلك المرشحون الديمقراطيون ميزانيات أكبر وقاعدة أوسع من المتبرعين الصغار، وسط خسائر انتخابية لمرشحين أنفقوا عشرات الملايين لتأمين فوزهم.

وأعادت النتائج طرح أسئلة بشأن قدرة الأموال على تغيير اختيارات الناخبين، خصوصًا مع تصاعد الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران، وانعكاساتهما على شعبية الجمهوريين.

وتمتد أهمية هذه المنافسة إلى دور الممولين في اختيار المرشحين وتحديد أولويات الأحزاب والتأثير في التشريعات، مع توسع استثمارات شركات التكنولوجيا والعملات المشفرة وجماعات الضغط في تمويل الحملات، وتزايد الأموال التي يصعب تحديد مصادرها داخل النظام الانتخابي الأمريكي.

من دفع للديمقراطيين والجمهوريين وكم أنفق كل طرف؟

قدّرت منظمة “أوبن سيكريتس” الأمريكية المتخصصة في مراقبة التمويل السياسي، في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن إجمالي الإنفاق على انتخابات التجديد النصفي سيبلغ 11.9 مليار دولار بعد استكمال الإفصاحات المالية، مقارنة بنحو 8.9 مليارات في انتخابات 2022.

يعود جانب كبير من الزيادة إلى توسع نشاط لجان العمل السياسي الكبرى المعروفة باسم “سوبر باك”، التي تستطيع جمع مساهمات غير محدودة وإنفاقها بصورة مستقلة لدعم المرشحين أو مهاجمتهم.

وتظهر المقارنة بين الحزبين اختلافًا في مصادر التمويل، إذ توقعت المنظمة تجاوز إنفاق حملات المرشحين الديمقراطيين لمجلسي النواب والشيوخ 2.2 مليار دولار، مقابل نحو 1.4 مليار للجمهوريين.

في المقابل، بلغ الإنفاق الخارجي للجماعات المحافظة حتى 30 أكتوبر نحو 2.03 مليار دولار، مقابل 1.67 مليار للجماعات الليبرالية، ما منح المحافظين تفوقًا بنحو 360 مليون دولار في هذه الفئة، فيما تقدم الديمقراطيون بنحو 800 مليون دولار في إنفاق المرشحين المتوقع.

تكشف أرقام التمويل الانتخابي لعام 2026 تفوق الديمقراطيين في إنفاق الحملات والتبرعات الصغيرة، مقابل تقدم الجماعات المحافظة في الإنفاق الخارجي
تكشف أرقام التمويل الانتخابي لعام 2026 تفوق الديمقراطيين في إنفاق الحملات والتبرعات الصغيرة، مقابل تقدم الجماعات المحافظة في الإنفاق الخارجي

وتصدرت لجنة “صندوق قيادة مجلس الشيوخ”، المرتبطة بالقيادة الجمهورية، الجهات الخارجية بإنفاق بلغ 489 مليون دولار، تلتها لجنة “ماغا إنك” الداعمة للرئيس دونالد ترامب بنحو 353 مليونًا.

على الجانب الديمقراطي، أنفقت لجنتا “أغلبية الشيوخ” و”أغلبية النواب”، المرتبطتان بقيادات الحزب، نحو 248 مليونًا و192 مليون دولار على التوالي، وفق بيانات 30 أكتوبر، فيما توقعت “أوبن سيكريتس” وصول إجمالي الإنفاق الخارجي إلى 3.9 مليارات دولار بنهاية الدورة، بزيادة تقارب 85% مقارنة بعام 2022.

ويظهر حجم التمويل القادم من كبار الأثرياء في تحليل نشرته صحيفة “واشنطن بوست يوم 23 أكتوبر، استنادًا إلى إفصاحات لجنة الانتخابات الفيدرالية، إذ بلغت مساهمات أكبر 50 جهة مانحة نحو 2.77 مليار دولار، ذهب منها 1.67 مليار إلى جهات مؤيدة للجمهوريين، مقابل 832 مليونًا للديمقراطيين، و264 مليونًا لجهات تدعم الطرفين أو ترتبط بمصالح خاصة.

وتصدر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي “تيسلا” للسيارات الكهربائية و”سبيس إكس” للصناعات الفضائية، قائمة الممولين الأفراد بنحو 446 مليون دولار، يليه الزوجان ريتشارد وإليزابيث أولين، مالكا شركة “يولاين” لمستلزمات الشحن والتغليف، بنحو 150 مليونًا، ثم المستثمر جيف ياس وزوجته جانين بنحو 110 ملايين.

في المقابل، بلغت مساهمات الملياردير جورج سوروس عبر جهات مرتبطة به نحو 102 مليون دولار لصالح الديمقراطيين، فيما قدم مايكل بلومبرغ، مؤسس مؤسسة “بلومبرغ” الإعلامية والمالية ورئيس بلدية نيويورك السابق، نحو 84 مليونًا.

أما التبرعات الصغيرة، فقد منحت الديمقراطيين تفوقًا ملحوظًا، فوفق تحليل آخر نشرته “واشنطن بوست”، جمعت حملات مرشحي الحزب لمجلسي النواب والشيوخ نحو 574 مليون دولار من متبرعين لم تتجاوز مساهمة كل منهم 200 دولار، مقابل 143 مليونًا للجمهوريين.

ومثلت هذه التبرعات 31% من أموال الحملات الديمقراطية، مقابل 16% للجمهورية، وهو فارق يعكس اتساع قاعدة المتبرعين الصغار لدى الديمقراطيين خلال هذه الدورة الانتخابية.

وحذّر ريموند لا راجا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ماساتشوستس أمهرست، من المبالغة في اعتبار التبرعات الصغيرة مؤشرًا على تمثيل أوسع للناخبين، مستندًا إلى بحوث أجراها مع أستاذ العلوم السياسية زاكاري ألبرت.

وخلص الباحثان إلى أن صغار المتبرعين غالبًا ما يكونون أكثر انخراطًا واستقطابًا سياسيًا من عموم الناخبين، وقد يدفعون المرشحين إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، بما يمنح هذه الفئة تأثيرًا في توجهات الأحزاب يتجاوز مساهماتها المالية.

وفي دراسة نشرها مركز برينان للعدالة، التابع لكلية الحقوق بجامعة نيويورك، في 27 أكتوبر وحُدثت بعد يومين، كشف باحثان أن أكبر 40 ممولًا قدموا 2.4 مليار دولار حتى منتصف الشهر، بزيادة تعادل ثمانية أمثال مساهمات الفئة نفسها في انتخابات 2014 بعد احتساب التضخم.

وجاء نحو 699 مليون دولار من منظمات تحجب هوية مموليها، بما يمثل 29% من مساهمات كبار المانحين، فيما رصدت “أوبن سيكريتس” نحو 1.47 مليار دولار من الأموال المعتمة الموجهة إلى مجموعات الإنفاق الخارجي خلال الدورة، في مؤشر على اتساع التمويل الذي يتعذر تتبع مصادره النهائية.

لماذا خسر مرشحون رغم تفوقهم في الإنفاق؟

كشفت نتائج الانتخابات تفاوتًا بين حجم الموارد المالية والحصيلة الانتخابية، ففي جورجيا، خسر رجل الأعمال الجمهوري ريك جاكسون سباق حاكم الولاية أمام الديمقراطية كيشا لانس بوتومز، رغم إنفاقه أكثر من 200 مليون دولار من أمواله الخاصة.

ووفق الإفصاحات المالية حتى 20 أكتوبر، جمعت حملة جاكسون نحو 222.2 مليون دولار وأنفقت 213.1 مليونًا مقابل 11.7 مليون جمعتها حملة بوتومز وأنفقت منها 11.4 مليونًا، مع استفادة الطرفين من تمويل إضافي عبر اللجان الحزبية والمجموعات الخارجية. وأعادت النتيجة منصب الحاكم إلى الديمقراطيين للمرة الأولى منذ عام 1998.

تكرر المشهد في تكساس، حيث فازت الديمقراطية جينا هينوخوسا بمنصب الحاكم أمام الجمهوري غريغ أبوت، رغم تفوق الإنفاق الإعلاني لصالح الأخير بنحو خمسة أضعاف.

الديمقراطية جينا هينوخوسا تحتفل بفوزها بمنصب حاكم تكساس رغم تفوق الإنفاق الإعلاني لمصلحة منافسها الجمهوري غريغ أبوت بنحو 5 أضعاف
الديمقراطية جينا هينوخوسا تحتفل بفوزها بمنصب حاكم تكساس رغم تفوق الإنفاق الإعلاني لمصلحة منافسها الجمهوري غريغ أبوت بنحو 5 أضعاف

في المقابل، احتفظ الجمهوري كلاي فولر بمقعد الدائرة الرابعة عشرة في جورجيا رغم جمع منافسه الديمقراطي شون هاريس نحو 8.42 ملايين دولار، مقابل 2.16 مليون للأول، بحسب إفصاحات لجنة الانتخابات الفيدرالية حتى 14 أكتوبر.

وحصل فولر على دعم إضافي من مجموعات إنفاق مستقلة، كما استفاد من الميل الجمهوري القوي للدائرة، التي فاز فيها مرشح الحزب بفارق واسع في انتخابات 2024.

وجاءت هذه النتائج في بيئة سياسية طغى عليها الاستياء الاقتصادي، فقد أظهر استطلاع لمركز “بيو” الأمريكي للأبحاث أن 84% من الناخبين المسجلين اعتبروا الاقتصاد قضية شديدة الأهمية في تحديد تصويتهم.

وبعد الاقتراع، أظهر مسح لاتجاهات الناخبين أجرته وكالة “أسوشيتد برس” وشمل نحو 100 ألف ناخب، أن قرابة تسعة من كل عشرة عدّوا تكاليف المعيشة عاملًا مهمًا في تصويتهم، فيما حمّل نحو ثلثي المشاركين سياسات ترامب مسؤولية التضخم. وتداخلت هذه المخاوف مع ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب على إيران، ما زاد الضغوط على المرشحين الجمهوريين.

وتتراجع الفائدة الانتخابية للأموال الإضافية مع تضخم الإنفاق، بحسب دانيال وينر، المدير الأول لبرنامج الانتخابات والحكومة في مركز برينان للعدالة، الذي أوضح أن المرشح يحتاج إلى تمويل يكفيه للمنافسة، بينما تتناقص عوائد المبالغ الإضافية، مستشهدًا بخسارة هالي ستيفنز أمام عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية بميشيغان رغم تفوق الإنفاق لصالحها.

وأشارت كاثرين هينشن، أستاذة الاتصال السياسي والعلوم السياسية بجامعة نورث إيسترن إلى أن الأبحاث ترصد تأثيرًا محدودًا للإعلانات في زيادة المشاركة الانتخابية، يبلغ نحو 1%، لكنه قد يكون مؤثرًا في السباقات المتقاربة، محذرة من أن كثافة الإعلانات تؤدي إلى تشبع السوق وارتفاع تكلفة بثها دون زيادة موازية في فاعليتها.

ويبدأ تأثير المال قبل الاقتراع، بحسب دانييل تومسن، أستاذة العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا، التي استندت إلى بيانات أكثر من 35 ألف مرشح لمجلس النواب بين عامي 1980 و2022 ضمن كتابها “إشارة المال”، الصادر عام 2025.

ووجدت أن النجاح المبكر في جمع التبرعات يعزز فرص المرشح في الحصول على دعم قيادات الأحزاب والممولين ووسائل الإعلام، ويساعده على الاستمرار في المنافسة، كما يؤثر في قرارات منافسيه بالاستمرار أو الانسحاب.

وتختلف كفاءة الإنفاق أيضًا بين الحملات الرسمية واللجان الخارجية، إذ تستفيد الحملات من قواعد تتيح شراء بعض الإعلانات التلفزيونية والإذاعية بأسعار أقل، فيما تتأثر التكلفة بتوقيت البث وشدة المنافسة على المساحات الإعلانية.

كيف تؤثر الأموال في قرارات السياسيين بعد الفوز؟

يمتد نفوذ الممولين إلى العمل التشريعي داخل الكونغرس، إذ أظهرت دراسة نشرتها مجلة “ذا جورنال أوف بوليتيكس” الأمريكية المتخصصة في العلوم السياسية في يناير/كانون الثاني 2026، وجود ارتباط بين التبرعات الانتخابية ومشاركة النواب في ملفات تشريعية تهم الجهات الممولة.

وبعد تحليل أكثر من 75 مليون سجل للتبرعات وأنشطة الضغط السياسي منذ عام 1999، وجد الباحثون أن التبرعات السابقة ارتبطت بارتفاع احتمالات مشاركة النواب في العمل على مشروعات قوانين تهم جماعات الضغط بنحو 8 إلى 11 نقطة مئوية، وكانت العلاقة أقوى داخل اللجان البرلمانية. وأظهرت الدراسة أن الشركات وجماعات المصالح توجه أموالها إلى النواب الذين تتوقع مشاركتهم في ملفات تشريعية تخدم أهدافها.

وينعكس جمع التبرعات أيضًا على توزيع النفوذ داخل الكونغرس، إذ كشف مايكل كيستنر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هيوستن، أن قيادات الحزبين تكافئ النواب الأكثر قدرة على جمع الأموال بمناصب قيادية ومواقع مؤثرة في اللجان البرلمانية، حتى عندما يتفوق عليهم زملاء في الخبرة والعمل التشريعي.

وفي مقابلة نشرها مركز نيسكانن الأمريكي للأبحاث يوم 18 فبراير/شباط 2026، أشار كيستنر إلى وثائق حزبية تطلب من أعضاء الكونغرس تخصيص نحو 15 إلى 16 ساعة أسبوعيًا لجمع التبرعات، فيما أظهرت بحوثه أن إصلاحات قلصت انشغال النواب بجمع الأموال في المجالس التشريعية للولايات ارتبطت بزيادة تتراوح بين 10% و20% في عدد القوانين الرئيسية التي أقرتها.

ويرى أليكس كينا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فرجينيا كومنولث، أن أحد أبرز أوجه تأثير التمويل الانتخابي يتمثل في تحديد القضايا التي تناقشها الأحزاب وأولوياتها.

واعتبر في تصريحات لمجلة “فورتشن” الأمريكية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، أن أموال إيلون ماسك قد تواصل التأثير في توجهات الحزب الجمهوري رغم خسارة مرشحين دعمهم، مشيرًا إلى قدرة كبار الممولين على توجيه النقاش السياسي بشأن قضايا مثل المناخ ومراكز البيانات والإصلاحات الاقتصادية.

وواجه ماسك خسارتين بارزتين في تكساس، بفوز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ أمام كين باكستون، وخسارة الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، فيما أعلن مسؤولون ديمقراطيون استعدادهم للتحقيق في دوره السابق ضمن مبادرة “وزارة الكفاءة الحكومية” وعلاقات شركاته بالمؤسسات الفيدرالية.

إيلون ماسك مع دونالد ترامب في البيت الأبيض، وسط تساؤلات بشأن نفوذ كبار الممولين في القرارات السياسية
إيلون ماسك مع دونالد ترامب في البيت الأبيض، وسط تساؤلات بشأن نفوذ كبار الممولين في القرارات السياسية

وتظهر المصالح التشريعية للممولين بوضوح في قطاع العملات المشفرة، الذي أنفق نحو 200 مليون دولار خلال انتخابات 2026 لدعم مرشحين مؤيدين لسياسات أكثر ملاءمة لصناعة الأصول الرقمية.

فقد دعمت “فيرشيك”، وهي لجنة إنفاق سياسي كبرى يمولها القطاع، مرشحين من الحزبين، وحققت انتصارات في 29 من أصل 34 سباقًا حُسمت نتائجها بحلول 4 نوفمبر. لكنها تعرضت لخسارة مهمة في أوهايو، حيث عاد الديمقراطي شيرود براون، المعروف بمواقفه المنتقدة للعملات المشفرة، إلى مجلس الشيوخ رغم إنفاق مجموعات مرتبطة بالصناعة أكثر من 60 مليون دولار ضده.

وترتبط هذه المنافسة بمشروع قانون “كلاريتي” الرامي إلى تنظيم سوق الأصول الرقمية وتحديد صلاحيات الجهات الرقابية، والذي تعثر في مجلس الشيوخ خلال سبتمبر/أيلول 2026. ورأى جاريت سايبرغ، المحلل في شركة “تي دي كوين” الأمريكية للخدمات المالية، أن نتائج الانتخابات تضع الصناعة أمام بيئة سياسية أقل ملاءمة لمطالبها التنظيمية، رغم احتفاظها بشبكة من النواب المؤيدين لتشريعاتها داخل الحزبين.

وامتدت المنافسة إلى الذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت شبكة “ليدينغ ذا فيوتشر”، وهي مجموعة لجان سياسية تدعمها شركات ومستثمرون في القطاع، جمع أكثر من 125 مليون دولار في يناير/كانون الثاني 2026، بمساهمات من شخصيات بارزة، بينها غريغ بروكمان، رئيس شركة “أوبن إيه آي”، وشركة الاستثمار التكنولوجي “أندريسن هورويتز”.

وركزت الشبكة على دعم مرشحين يؤيدون وضع إطار اتحادي موحد لتنظيم الذكاء الاصطناعي، بدل تعدد القيود التي تفرضها الولايات.

وفي ملف العلاقات مع “إسرائيل”، تقدم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” نموذجًا للإنفاق الذي يستهدف التأثير في تركيبة الكونغرس ومواقف أعضائه.

فقد كشفت إفصاحات انتخابية نُشرت في مارس/آذار 2026 عن تحويل أكثر من خمسة ملايين دولار من ذراعها السياسية إلى لجان أخرى لدعم مرشحين أو مهاجمة منافسين منتقدين لـ”إسرائيل” في الانتخابات التمهيدية بولاية إلينوي.

وفي 21 أكتوبر، أعلنت “أيباك” خطة لوقف التبرعات المباشرة من لجنتها السياسية والتوصيات الرسمية بالمرشحين بعد انتخابات نوفمبر، مع استمرار حشد تبرعات الأفراد وعمل لجنة الإنفاق المستقل التابعة لها، المعروفة باسم “مشروع الديمقراطية المتحدة”.

وجاء القرار وسط تصاعد الاعتراض على نفوذ المنظمة داخل الحزب الديمقراطي، ورفض مرشحين قبول دعمها بسبب مواقفها من العدوان على غزة وتسليح “إسرائيل”. وأكدت المنظمة استمرار جهودها لدعم السياسيين الجمهوريين والديمقراطيين المؤيدين للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، مع الاستعداد لتوسيع نشاطها في انتخابات 2028.

وتزامن توسع نفوذ الممولين مع تطور قانوني مهم، إذ أصدرت المحكمة العليا الأمريكية في 30 يونيو/حزيران 2026 حكمًا ألغى القيود المفروضة على حجم الإنفاق الذي تستطيع لجان الأحزاب تنسيقه مع حملات مرشحيها، معتبرة تلك القيود مخالفة للتعديل الأول للدستور المتعلق بحرية التعبير.

ومع انتقال السيطرة على مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين في 3 يناير/كانون الثاني 2027، تتجه الأنظار إلى التحقيقات المحتملة في شبكات التمويل المرتبطة بإدارة ترامب، خصوصًا في ملفات العقود الحكومية والعملات المشفرة والمصالح التجارية لعائلة الرئيس.

وتكشف نتائج الانتخابات عن تغير موازين النفوذ داخل الكونغرس بعدما خسر ممولون كبار رهانات انتخابية مكلفة، بينما احتفظت جماعات مصالح أخرى بحلفاء من الحزبين، وسط استمرار تأثير الأموال في اختيار المرشحين وتحديد أولويات الأحزاب والعمل التشريعي.

الوسوم: أيباك ، إيلون ماسك ، الانتخابات الأمريكية ، الانتخابات الأمريكية 2026 ، الانتخابات النصفية
الوسوم: الانتخابات الأمريكية ، الانتخابات الأمريكية 2026 ، السياسة الأمريكية ، اللوبي الإسرائيلي ، اللوبي الصهيوني
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
خالد أصلان
بواسطة خالد أصلان صحفي فلسطيني
متابعة:
صحفي فلسطيني
المقال السابق نون بوست من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

الانتخابات الأمريكية 2026

الانتخابات الأمريكية 2026

تغطية نون بوست للانتخابات النصفية الأمريكية 2026.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟
  • حاصروا عبد الرحمن السيد بالإسلاموفوبيا.. فهل انقلب سلاح التخويف على أصحابه؟
  • حرب إيران وتسليح “إسرائيل”.. 7 مفاجآت تقلب حسابات الانتخابات الأمريكية
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟

من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟

عماد عنان عماد عنان ٥ نوفمبر ,٢٠٢٦
الانتخابات النصفية الأمريكية ومؤشرات تآكل الحصانة السياسية لـ”إسرائيل”

الانتخابات النصفية الأمريكية ومؤشرات تآكل الحصانة السياسية لـ”إسرائيل”

أحمد الطناني أحمد الطناني ٥ نوفمبر ,٢٠٢٦
حاصروا عبد الرحمن السيد بالإسلاموفوبيا.. فهل انقلب سلاح التخويف على أصحابه؟

حاصروا عبد الرحمن السيد بالإسلاموفوبيا.. فهل انقلب سلاح التخويف على أصحابه؟

منة الرشاد منة الرشاد ٤ نوفمبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version