تصريحات هيكل واستقالة عباس

lryys-lflstyny-mhmwd-bs-

نقلت القناة العاشرة الصهيونية عن الصحفي المصري الكبير محمد حسنين هيكل تصريحاً بالغ الأهمية يتحدث فيه: أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه ينوي الاستقالة من حركة فتح ومن السلطة الفلسطينية الشهر المقبل.

مضى على التصريح أكثر من 24 ساعة ولم ينف السيد هيكل هذا الخبر، بينما نفت الرئاسة الفلسطينية صحة تلك الأخبار، وهذا يدعونا للتساؤل: هل تصريح هيكل صحيح..؟ وهل هناك مؤشرات لاستقالة الرئيس..؟ وما هي أهم المتطلبات اللازم توفرها بالرئيس القادم كي ينجح في مهامه…؟ ومن هي أبرز الأسماء التي تتنافس على المنصب..؟

المعروف عن الصحفي محمد حسنين هيكل قربه من دوائر صنع القرار بمصر، وعلى وجه التحديد من شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدم نفي السيد هيكل للخبر حتى كتابة تلك السطور هذا يعطي مصداقية للمعلومة، ونفي الرئاسة مرتبط بمسائل إجرائية أعتقد أنها لا تخرج عن سياقين:

الأول: انتظار الرئيس الانتهاء من عمل لجنة تعديل الدستور التي شكلها قبل أسابيع والتي من المتوقع أن تستحدث مادة بموجبها يتم إقرار منصب نائب رئيس.

الثاني: انتظار المؤتمر السابع الذي سيتم تسمية نائب الرئيس القادم وأعتقد خلال المؤتمر قد يعلن الرئيس عن استقالته ومنح كامل صلاحياته لنائبه المعين.

هناك عديد المؤشرات التي تدلل على أن الرئيس قد ينهي عمله في قادم الأيام لعل أهمها ما يلي:

1-   ترك المشهد بشكل مفاجئ قد يدفع أطراف لا يرغب الرئيس محمود عباس بوصولها لسدة الحكم وهي إما محمد دحلان أو حركة حماس.

2-    هناك معلومات تشير إلى أن اجتماع جرى مؤخراً في إحدى العواصم وضم أجهزة استخبارات عالمية وإقليمية وكان على أجندتها قرار التخلص من عباس والبحث عن بديل.

3-    قد يكون لدى الرئيس عباس رغبة بإكمال حياته وسط أبنائه وأحفاده، ودعم شخصية ما لترث الحكم يثق بها الرئيس ويدرك أنها قادرة على حماية أسرته والسير على نهجه.

أعتقد أن هناك متطلبات يلزم توفرها بالرئيس القادم كي ينجح في مهامه لعل أهمها المزاوجة بين المتطلب الإقليمي والدولي والاستحقاق الداخلي، ويجب أن يلقى هذا الرئيس قبولاً لدى بعض الأطراف الفلسطينية ومنها حركة حماس، وهذا قد يكشف معالم مرحلة ما بعد عباس، والتي ستكون أهم سماتها سيناريو الصفقة مع حركة حماس لتنفيذ استحقاقات المصالحة.

أبرز الأسماء المرشحة في مطابخ السياسة الإقليمية والدولية التي تستثني الشعب الفلسطيني وحقه في اختيار رئيسه عبر عملية انتقال ديمقراطي وتسليم سلس للسلطة للرئيس المنتخب، هي: (محمد دحلان – جبريل الرجوب – ماجد فرج – مروان البرغوثي – صائب عريقات – وقد يكون غيرهم ).

وفي حال لم تحسم مؤسسات حركة فتح تلك المعضلة فإن صراعاً قد ينشأ بين هؤلاء تدخل به المعايير الجهوية والمناطقية والانتماء للمؤسسة العسكرية وغيرها، ولا أحد يتوقع مسار هذا الصراع، وإلى أين ينتهي، وهل سيدفع الأطراف الدولية بالقبول بحركة حماس لملئ الفراغ…؟ هذا كله متروك حسمه للمستقبل.

إن تجاوز كل ما سبق من تحديات هو باللجوء لتطبيق اتفاقيات المصالحة والذهاب لانتخابات رئاسية وللمجلسين التشريعي والوطني، وفرض نتائج الانتخابات على المجتمع الدولي.