نشطاء عن حصار قطاع غزة: “جريمة إبادة”

148

أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية تدعو لفك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقد تفاعل العديد من النشطاء العرب مع هاشتاج “#حصار_غزة_جريمة_إبادة” على موقع تويتر، شن المغردون خلال هذه الحملة الإلكترونية هجومًا عنيفًا على سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتسبب الرئيسي في الأزمة، وأيضًا السلطة الفلسطينية التي وقفت دون حراك حيال الأزمة التي تجتاح القطاع وغيرها من أزمات غزة المحاصرة، كما شنوا هجومًا عنيفًا على الجارة مصر متهمين النظام المصري بزيادة وطأة الحصار على أهالي غزة بإغلاقه معبر رفح الحدودي.

سلط المغردون الضوء على المعاناة التي يحياها أهالي القطاع في ظل الحصار الخانق، كما لاموا على الشعوب العربية والإسلامية التي وقفت عاجزة عن تقديم دور فعال يساعد أهالي غزة على تخطي أزمتهم.

تجاوزت التغريدات المتفاعلة مع هاشتاج “حصار غزة جريمة إبادة” 12 ألف تغريدة، كما تصدر الهاشتاج قائمة الأكثر تداولًا في المملكة العربية السعودية، حيث انطلق الهاشتاج مع استمرار تعنت السلطات المصرية في فتح معبر رفح (شمال شرق مصر)، إذ أشارت تقارير إلى أن المعبر فتح العام الماضي قرابة 19 يومًا فقط، بالإضافة إلى إغلاقه نحو 317 يومًا خلال العام الحالي.

فيما هاجم الكثير من المغردين السلطات المصرية، مؤكدين أنها ساهمت كثيرًا في خنق القطاع وخلق معاناة لأهله، الذين تكدسوا بالآلاف على الشريط الحدودي بين غزة ومصر محاولين الخروج من خلاله لتلقي العلاج، حيث أشارت بعض التقديرات إلى تكدس نحو 25 ألف حالة إنسانية على المعبر بحاجة ماسة إلى المرور لأغراض إنسانية كالعلاج والتعليم.

https://twitter.com/mo0ona33/status/673197254690398208?ref_src=twsrc%5Etfw

وكان الجيش المصري قد دمر 20 فتحة نفق على الشريط الحدودي مع قطاع غزة خلال الشهر الماضي، بحسب المتحدث العسكري الذي قام بنشر صور لفتحات الأنفاق بعد أن تم تدميرها، وأكد الجيش المصري أنه دمر31 فتحة خلال شهر أكتوبر الماضي، بإجمالي 51 نفقًا خلال الشهرين المنصرمين.

https://www.facebook.com/Egy.Army.Spox/photos/pcb.750085461789105/750085275122457/?type=3&theater

https://www.facebook.com/Egy.Army.Spox/photos/pcb.750085461789105/750085271789124/?type=3&theater

وكان الجيش المصري قد بدأ في ضخ كميات كبيرة من مياه البحر الأبيض المتوسط على طول الشريط الحدودي، بين مصر وقطاع غزة بهدف تدمير الأنفاق الممتدة تحته، وذلك من منتصف شهر سبتمبر الماضي، والتي تسببت في إيقاع ضحايا بشرية ومادية جراء انهيار الأنفاق.


بدأت تلك الحملات ضد القطاع تزامنًا مع العمليات العسكرية التي يشنها الجيش المصري منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013  في شبه جزيرة سيناء ضد مسلحين يستهدفون مقرات أمنية وعسكرية،  حيث شددت معها الإجراءات الأمنية البرية والبحرية مع قطاع غزة.

امتد الهجوم على نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إلى الهجوم على كافة الدول الداعمة لنظام السيسي، وغيرها من الدول التي تقف صامته حيال الأزمة.

أشار مدونون فلسطينيون شاركوا في الحملة إلى فتح سلطات الاحتلال الإسرائيلي  معبر إيرز دون مشاكل في مقابل غلق الجانب المصري لمعبر رفح أغلب أيام العام.

فيما تحدث نشطاء عن حجم الكارثة الإنسانية التي حلت بأهالي القطاع جراء إغلاق معبر رفح، مؤكدين أن الحياة في غزة باتت صعبة للغاية وأشبه بالعيش في سجن.

كما قام بعض النشطاء بنشر تدوينات وفيديوهات تبرز المعاناة التي تطال المرضى الذين ينتظرون أن تفتح لهم أبواب المعبر للذهاب لتلقي العلاج.

ولفت البعض إلى المعاناة من انخفاض درجة حرارة الجو فيما لا تتوافر مدافئ لعدم وجود كهرباء أغلب ساعات النهار جراء الحصار.

مغردون أكدوا خلال مشاركتهم في الحملة أن الحصار الذي تعيشه غزة هو عقاب لها بسبب رفضها الخضوع للاحتلال الإسرائيلي، واحتضان غزة لحركات المقاومة.

بدورهم، قام عدد من الدعاة بالمشاركة في الحملة مبدين دعمهم الكامل لأهالي قطاع غزة، إذ تمنى الداعية السعودي عوض القرني أن يفتح معبر رفح واحدًا بالمائة من الأيام التي تفتح فيه المعابر مع إسرائيل، وفي تدوينة أخرى قال إن ثمن مشروب “بيبسي” وتذاكر ملاعب الكرة لأسبوع كافية ليعيش أهل غزة سنوات قادمة، ودعا أيضًا أهالي القطاع إلى الصبر على المأساة التي يحيونها.

 

غزة التي خاضت نحو ثلاثة حروب مع الاحتلال الإسرائيلي خلال أقل من عام، كما شهدت حصارًا خانقًا بغلق المعابر منذ أكثر من تسعة أشهر، وهو الأمر الذي آثر بعض النشطاء أن يتحدثوا عنه وأن يقارنوا الموقف العربي والمحلي والدولي في التعاطي معه.

أكد النشطاء على ضرورة رفع الحصار عن غزة بكافة الوسائل المتاحة، مؤكدين أنه واجب ديني على كل مسلم.

وعلى صعيد حركة حماس الحاكمة فعليًا لقطاع غزة، فقد انتقدت الحركة تصريحات بعض مسؤولي حركة فتح حول معبر رفح، ودعت إلى تكثيف الجهود من أجل ضمان فتح معبر رفح بشكل حقيقي.

وقد أكدت قيادات الحركة في تصريحات صحفية أن الحركة جاهزة للتعاطي مع أي مقترحات تحل أزمة معبر “رفح” البري مع الجانب الفلسطيني أو المصري، في حين تحاول حركة فتح فرض شروط على حركة حماس للضغط عليها عن طريق الطرف المصري في مقابل حل أزمة المعبر.